هل أكل لحم الحصان حلال
ذهب جمهور العلماء إلى أن أكل لحوم الأحصنة حلال لا شيء فيه، مستدلين بحديث جابر بن عبد الله حين قال: “أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى يَومَ خَيْبَرَ عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ في لُحُومِ الخَيْلِ” [مسلم – صحيح مسلم].
والحديث واضح الدلالة على أن لحوم الأحصنة حلال لا شيء فيها، كما أنه من الحيوانات الطاهرة المستطابة التي ليس لها ناب ولا مخلب، فيصنف على أنه من بهيمة الأنعام، لكن النهي كان عن أكل الحمر الأهلية التي يربيها الناس لحاجات تنقلهم.
حكم شرب لبن الخيل
كما أباح العلماء أيضا شرب لبن الخيل كما أباحوا أكلها، وبنوا حل شرب لبن الخيل على تحليل أكلها، لأنه جزء منها، ولما جاء قول الله تبارك وتعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام – 145].
ووجه الدلالة أنه لم يرد في الآية الكريمة ذكر لحوم الأحصنة ولا ألبانها، والآية جامعة لكل ما حرم الله على المسلمين، فهي دليل على جواز أكل لحومها وشرب البانها للحديث السابق.
بعد معرفة جواب هل أكل لحم الحصان حلال، من المفيد أن نعلم بأن الحرام والحلال قد وضعهما الله تبارك وتعالى لحفظ ابن آدم من كل سوء في الحياة ولينجيه يوم القيامة.











