هل يجوز التيمم في البرد ابن باز
فإن كان الإنسان يتيسر له ما يسخن به الماء، فلا يجوز له التيمم لإمكانية استخدام الماء، فله أن يسخن الماء ويتوضأ ويغتسل منه، لأن ذلك أحوط لدينه، فإن خشي على نفسه من الجو القارص، ولم يجد ما يسخن به الماء، جاز له التيمم بلا أي كراهة.
والدليل على عدم جواز التيمم عند وجود الماء عموم الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء – 43].
هل يجوز التيمم عند المرض بالزكام
لا تجيز مخافة ازدياد مرض الزكام التيمم إذا وجد الماء مع القدرة على تسخينه، ولو كان له أن تستخدم الماء بأن تغسل عضوًا عضوًا ثم يستر ما غسل لزمه ذلك، إلا في حالة استمرار العجز عن استخدام الماء بعد تسخينه، فهنا لا حرج عليها أن تتيمم إذا خافت على نفسها من زكام ولم تقدر على تسخين الماء أو عجزت عن استعماله حتى بعد تسخينه.
وعليه فشدة البرد في حد ذاتها ليست سببا لترك الوضوء، إلا أن صعوبة إيجاد ماء صالح للوضوء، مع أمن الضرر على الجسم، هو ما يبيح التيمم لأن الماء يكون منتفيًا حكما لا حقيقة.











